فوزي آل سيف

267

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

ابو الحتوف بن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني نسبة إلى بني عجلان بطن من الخزرج . عن الحدائق الوردية في أئمة الزيدية : انه كان مع اخيه سعد في الكوفة ، ورأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد لحرب الحسين " ع " فلما كان اليوم العاشر وقتل أصحاب الحسين وجعل الحسين ينادي : ألا ناصر فينصرنا ، فسمعته النساء والاطفال فتصارخن ، وسمع سعد واخوه أبو الحتوف النداء من الحسين والصراخ من عياله ، قالا : إنا نقول لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصاه ، وهذا الحسين بن بنت نبينا محمد ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة فكيف نقاتله وهو بهذا الحال لا ناصر له ولا معين ، فمالا بسيفيهما مع الحسين على اعدائه وجعلا يقاتلان قريبا منه حتى قتلا جمعا وجرحا آخر ثم قتلا معا في مكان واحد ، وختم لهما بالسعادة الابدية[238] . سؤال عن من الذي أجهز على الامام الحسين عليه السلام ومن احتز رأسه ؟هل هو سنان أو شمر الضبابي ؟ الجواب : في البداية لا بد أن نشير إلى نقطة ، وهي أن بعض الأفعال لا يصح نسبتها إلا لفاعلها المباشر ، بينما يصح نسبة أفعال أخرى إلى متعددين : المباشر وغير المباشر . مثال الأول : جلس ، وأكل ، ونام وغيرها ، فإنه لا يصح نسبة هذه الأفعال إلا لمن قام بها مباشرة . ومثال الثاني : بنى : فإنه يصح نسبة الفعل إلى دافع المال ، فيقال فلان بنى بيتا ، وبنى مسجدا ، ويصح نسبته إلى المقاول الذي قاد فريق العمال فيقال : إنه هو الذي بنى المسجد ، ويصح نسبته إلى العامل المباشر .

--> 238 ) الكنى والألقاب 1 / 45